Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

للتربية أصول

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

أصبح ضرب وتعذيب الأطفال من قبل عائلاتهم، الأشبه بسيناريو من الخيال العلمي المعروض في صالات السينما، واقعَ بعض الأهل المصريين. تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث هروب الأطفال من المنازل بسبب الظلم الواقع عليهم وطرق التعامل الوحشية التي لا يقوون على احتمالها في ذلك السن الصغير. لنجد أنفسنا في مواجهة أهالي تقدم أطفالها قرابينًا للموت وتتركهم في العراء، حيث لا تحفظهم على قيد الحياة سوى العناية الإلهية.
انتشرت تلك القصص خصوصًا علي السوشيال ميديا وأصبحنا نقرأ قصصًا مرعبة لا يصدقها عقل عن أهالي نُزعت من قلوبهم الرحمة، وعن أهالي يعاملون أطفالهم بأقسى الطرق الممكنة في غياب تام لأصوات ضمائرهم. نرى يوميًا أخوة وأخوات وجيرانًا ينشرون مئات البوستات يبحثون بها عن منقذ لإخوانهم، مئات الإعلانات يوميًا عن مفقودين يرفضون العودة للمهانة مرة أخرى.
كيف سمح آباء وأمهات لأنفسهم بالتحول من ملائكة رحمة إلى سجانين، وكيف لهم أن يتركوا في نفوس أولادهم شعورًا بالعيش في سجن، لا في منزل تسوده المودة والتعاون بين أفراد الأسرة الواحدة.
في هذا الوضع، نجد أنفسنا أمام أطفال يدفعون برائتهم ومستقبلهم ثمنًا لأهالي معدومي الضمير والقلب، ظنًا من الأهل أن أولئك الأطفال عبيد لديهم ولهم الحق في ضربهم وإهانتهم لأتفه الأسباب، لعلمهم بغياب قانون عادل ورادع بوسعه إنقاذ هؤلاء الأطفال منهم، أو أشخاص يمكنهم التدخل لوقف هؤلاء الأهالي عن تخويف وترهيب هؤلاء الأطفال
على الجهة الأخرى، يتمسك هؤلاء الأهالي بوجهة نظر مفادها أنه من الضروري تخويف الأطفال حتي يمتنعوا عن الوقوع في الأخطاء مستقبلًا، معتقدين أن ذلك السلوك سيكون دليل إرشاد لهم للسلوك القويم، دون أن يضعوا في حسبانهم قدر المخاطر عالنفسية التي سيسببها هذا المسلك لهم.
وبينما يرى هؤلاء الأهل أنهم محقون في معاملتهم بقسوة ويبررون تصرفاتهم بأن التعامل باللين يضعف شخصياتهم في الكبر ويجعلهم ضعافًا، ويستشهدون بأنهم -أنفسهم- تربوا باستخدام التعنيف والضرب، ويعتقدون أن الضرب غير مميت وأنهم سيعرفون قيمة التربية الشديدة فيما بعد، غير مبالين بطرق التربية الحديثة أو حقوق الأطفال، يظل النقاش دائرًا والتساؤلات قائمة؛ أين حقوق تلك الأطفال؟ إلى متى سينظرون للحياة من وراء قضبان؟ إلى متى يظل الأطفال المساكين مكبلون بقيود لا يتحملونها؟ أليس للقانون قلب رحيم؟ لماذا يعتقد الاهل بأن العنف يجعل منهم شخصيات صلبة وأنه ليس من الخطأ القسوة عليهم؟ وإن كان ذلك حال عائلاتهم معهم، كيف ستكون الدنيا؟

يذكر أن الفنانة ” مني زكي” بصفتها سفيرة النوايا الحسنة تقوم بحملة واسعة بالتعاون مع اليونسيف مصر تحت وسم #بالهدواة_مش_بالقساوة لنشر الوعي بين الأهالي و كيفية التعامل مع أبناؤهم

نشرة أخبار هيرجيرس

كوني علي دارية تامة بكل جديد

اقرأ ايضًا