Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

كيف تحول “العناق” من ملاذ آمن لمصدر خطر

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

العناق و التلامس الجسدي، آداه تعبير عن الحب والحميمية والدعم و له العديد من الصور كل صورة تنطوي علي معني نريد توصيله. له أثره العجيب علي تقارب أرواح المحبين و تناغمها ومن ثم شعورنا أنّ ثمة أحد يهتم لأمرنا ونعني له الكثير. و يساعدنا أيضا علي تعزيز ثقتنا بأنفسنا، فهو أحد أهم إحتياجاتنا الانسانية و الجسدية. إذا تعرضنا لنقص فيه فلا أظن اننا نستطع بعدها العيش بشكل صحي و سليم، لذا هو الآمان.

من أنواع العناق:

  1. العناق بعد غياب طويل ولقاء طال إنتظاره وقتها تشعر وكأنك تحلق في الفضاء و ان قدماك ليست علي الأرض. هذا الشكل من أشكال العناق ربما سنمارسه كثير و نشعر بحميميته بعد انتهاء أزمة كرونا وعودتنا إلي أصدقاءنا مجددا
  2. عناق/حضن الفرحة و الدعم؛ فتلقي خبر سعيد مثلا يجعلنا نلقي بانفسنا بين ذراعي مقربينا و الشعر بإحتواء تام. كأنما حيزت لك الدنيا بحزافيرها فخبر سعيد ومكان واسع بين ذراعي احدهم فصّل خصيصا لك.
  3. أما عن عناق الدعم فنحتاجه في اوقات ضيقنا وجزعنا أو حتي خوفنا.

تلقي بنفسك بين ذراعي أحدهم و تختبئ بينهما عن العالم فيدّثرك هو كما دثّرت أمنا خديجة النبي محمد عند عودته مصببا بالعرق من الغار الذي كان يتعبد فيه

أهمية العناق للصحة النفسية:

  1. يحتاح الواحد منا نحن البالغين نحو أربعة أحضان يوميا لصحتنا النفسية و جهازنا العصبي. فنحتاجه لتضميد قلوبنا جراء علاقتنا المنتهية فالحضن دفئ نفسي و جسدي. يحفز التلامس الجسدي هرمون السعادة “الأوكسيتوزين” فيقلل من توترنا ومخاوفنا الدفينة و يقلل من آلمنا الجسدية خاصة بعد يوم شاق.
  2. أما الطفل فيحتاج من ثمان إلي إثني عشر حضنا في اليوم. حيث يعزز مناعته النفسية و ثقته بنفسه و ينمو بشكل سوي وصحي وسليم.
  3. وجد أنّ الاطفال الذين يعانون من العصبية و التوتر و صولا للتشنج يعانون من نقص في هيرمون الأوكسيتوزين. الناتج من العناق و التلامس الجسدي الذي بدوره يساعد و يقوي خلايا جهاز المناعة.

الصحة النفسية خلال الكورونا:

ربما كنا في غفلة من هذا فيما سبق لكن ما أن ظهرت جائحة كرونا و كان التباعد احد سبل السلامة من الاصابة بها. رأينا علي مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المشاعر المختلطة بين محاولات لدعم الفريق الطبي.

يوجد فيديو منتشر لأب علم للتو انه مصاب بكرونا يظهر الفيديو إبنه إبن الخمس سنوات يحاول حضنه لكن الأب وقف علي بعد بضع سنتمترات منه أشار إليه ان يبتعد ثم بكي. سيظل عالقا بذهن الولد سيقول “يوما أبي حرمني عناقه لكي فقط ليحميني”

تحول العناق إلي خطر بعد جموح الفيروس علي أرضنا فأصبحنا نخاف أن نصيب من نحب أو نصاب ممن حامل للمرض من أحبائنا إذا أقبلنا علي عناقه.

وفرت التكنولوجيا و مواقع التواصل الاجتماعي، الاتصال السريع و مشاركة الأحداث سويا و نقل ما نشعر به خلال شاشة الكترونية.

  • منذ آيام قلائل إنتشر إيموجي “أدعمه” علي مواقع التواصل الاجتماعي، اظنه جاء بديلا للحضن الذي إفتقدناه.
  • تأكيدا علي أهميته التي لم نفكر فيها من قبل وكنا نظنه حقا مكتسبا و شيئا عادياً. الآن نعي تماما حجم النعمة التي كانت بين أيدينا نمارسها في أي وقت مع آبائنا و أصدقائنا دون أن يتدخل أحد في شكله ومضمونه أو يحرمنا إياه.
  • ووفقا لما صرح به “ألكسنادرو فويسا” مدير الاتصالات بشركة فيسبوك أن التعبير الجديد الذي اضيف إلي ست تعبيرات سابقة جاء لإمداد اصدقائنا ومحبينا بالدعم وإظهار المشاعر الود لهم في ظل ظروف كوفيد-19 الذي حصد الأروح ونشر الذرع في العالم.

تعرفي أيضا علي أفضل الطرق لحمايتك و أسرتك من الكرونا من المقال التالي

نشرة أخبار هيرجيرس

كوني علي دارية تامة بكل جديد

اقرأ ايضًا