Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

طرق تأثير الحيوانات الأليفة على طفلك

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

مقالة بقلم : أ/ إسراء جاد الكريم

تتمتع بعض الحيوانات بالطيبة والحنان والذكاء الحاد، خاصة إذا خضعت ‏لنظام تدريب معين بعد أبحاث و تجارب كثيرة, فوجودها في حياة ‏الانسان يساهم بصدق وفاعلية في تطوير شخصيته أو صحته النفسية، ‏وأحيانًا الجسدية.

‏فعلى سبيل المثال، تمكن قرد الكبوشاوات بعد التدريب المكثف في بلاد عدة من الاهتمام بنظافة الفئات الخاصة من الأطفال المصابين بمرض ‏باركنسون “الشلل الرعاش”. كما أثبتت الدراسات أن وجود كلب أو قطة ‏في المنزل قد يؤثر بشكل ايجابي على هؤلاء الأطفال، إذ أن وجودها ‏يحسن من مرونة الحركة، ومن الحالة العاطفية للأطفال.‏

لذلك سنتحدث اليوم عن قدرة نوع معين من الحيوانات الأليفة التي يمكن تدريبها لتغير حياة الإنسان والأطفال من الفئات ‏الخاصة، ألا وهي الكلاب، الحيوانات الأوفى والأحب لدى الأطفال.

دائماً ما نسمع الحكايات التى تُروى عن وفاء الكلاب ومدى ‏قدرتها على حراسة أحبابها، أو مدى ما تقدمه الحيوانات عمومًا من دعم ‏وحب غير مشروط لمن أحسن إليها، بالإضافة إلى الذكاء الشديد الذي ‏تتمتع به، وبالطبع شدة حواسها؛ أنف الكلب حساسة جداً لاستقبال ‏الروائح، لذلك تُستخدم الكلاب في بلاد كثيرة مثل بريطانيا في ‏اكتشاف الأورام السرطانية مبكرًا بدون أجهزة! وذلك بعد تجارب ‏سريرية استمرت لمدة أربع سنوات للتأكد من فاعلية هذا الكشف وقدرة ‏الكلب على اكتشاف الأورام بشكل سليم. ولعل ذلك يرجع إلى أن حاسة الشم لدى الكلاب هي ملايين من الأضعاف لحاسة الشم لدينا! ويتصدر هذه الأنواع نوع “مالينو”. يستطيع الكلب إجراء الكشف على المصابين بعد فترة من التدريب تمتد من حوالي 4 إلى 8 أشهر حسب استيعاب الكلب، ثم تجريبه لمدة ست شهور ‏للتأكد من قدرته.‏

من الممكن أيضًا تربية بعض أنواع الكلاب التي تتسم بالحنان تجاه ‏الأطفال التي تساهم بدورها في تطوير الطفل المتوحد. ويتصدر ترتيب ‏هذه الأنواع: “لبرادور”، و”جولدن” وبالطبع الراعي الألماني “جيرمن ‏شيبارد”. تسمى هذه الأنواع بالكلاب المهدئة، وذلك لقدرتها على احتواء ‏الطفل أثناء نوبات النشاط التي تصيبه، والدفاع عنه ومساعدته على ‏التواصل. كما يُستعان بالكلاب كذلك في أغلب عيادات الأسنان ‏والجراحة في أوروبا لتهدئة الطفل المتوحد أو الذي يعاني من رهاب ‏الجراحات وكشف الأسنان.‏

ولا تقتصر مواهب الكلاب على ذلك، بل تُدرب أيضًا لخدمة المسنين من أصحاب الإعاقات الجسدية، أو ‏المكفوفين، أو طلب المساعدة لمرضى السكر والصرع. وبما أن الكلب ‏يتمتع بعضلات قوية، فيمكن تدريبه أيضًا على دفع الكراسي المتحركة. ويمكن الاستعانة به كعكاز حي، وهو ما يجري بشكل تلقائي من الكلب تجاه صاحبه بلا تدريب!

أخيرًا، تُجرى العديد من الأبحاث والتدريبات في بريطانيا، وتتم مساعدة وتشجيع المؤسسات الخيرية التي تعمل على توفير هذه الكلاب من قبل ‏وزارة الصحة البريطانية، ومن أشهر هذه المؤسسات الموثقة قانونًا ‏مؤسسة ‏Dogs for good‏، التي تم تسجيلها عام 1988. تقدم هذه ‏المؤسسة الكثير من الخدمات عن طريق 3 قطاعات شاملة؛ الأول للمسنين وفي هذه الحالة يتم توفير كلب مدرب على: فتح ‏وغلق الأبواب، لبس وتبديل الملابس، استرداد التليفونات والمفاتيح ‏وحملها عند سقوطها، وملء وإفراغ غسالات الملابس، عبور المشاة، ‏وأخيرًا التبضع عن طريق المحافظ الإلكترونية.‏

أما القطاع الثاني، فيوجه للأطفال، وهنا يتم تسليم كلب مدرب على ما ‏سبق، بالإضافة إلى حضور جلسات العلاج الطبيعي مع الأطفال، حيث ‏يتم تشجيع الطفل على الحركة باستخدام الكلب، بجانب الدعم النفسي الذي ‏يتلقاه منه.

وأخيرًا، مع أطفال التوحد إذ تساعد الكلاب هؤلاء الأطفال على تغيير ‏روتين حياة الطفل، والحد من سلوك الانطواء، من خلال زيادة ثقة ‏الطفل بنفسه وشجاعته ومساعدة الطفل على التعامل في محيط غير ‏مألوف، وأيضًا مساعدة الكلب في إلهاء الطفل عن السلوك المتكرر الملازم ‏لمتلازمة التوحد.‏

في النهاية يحق القول بأن الكلاب تتمتع الكلاب بدرجة كبيرة من الذكاء ‏والنقاء، ما يمكنها من المساعدة  في تحويل مأساة طفل أو ‏مسن إلى حياة تشبه الطبيعية. لذلك إذا وهبني الله بطفل لن أتردد كثيراً في ‏اقتناء كلب يساهم في تربيته معي!‏

نشرة أخبار هيرجيرس

كوني علي دارية تامة بكل جديد

اقرأ ايضًا