Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

أغرب عادات و تقليد الوطن العربي للاحتفال بليلة رأس السنة : كل ناس برأس

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest

ليلة رأس السنة هي أقدم الأعياد وأكثرها انتشارا وأضواء وشهرة، سجل عابق برائحة الأزمان خط بذهب عادات وتقاليد وهواجس بشرية تظهر على ضجيج صحون تتكسر ومفرقعات تضيء السماوات تتأهل بالآتي.. ليلة رأس السنة، من البابليين الى الفراعنة الى العالم اجمع فإلى عالم 2020، حقائق لا تعرفونها! نرويها تاريخ من عادات وتقاليد…

– انطلاقا من العراق

تقول الحكاية، إنه من أرض العراق انطلقت حكاية عيد رأس

السنة، كان ذلك منذ 2000 سنة ما قبل الميلاد حين أطلقت مدينة بابل أول مهرجان عرفه التاريخ إحتفالاً برأس السنة، في حقبة لم تكن السنة الشمسية قد عرفت بعد، وكانت الدورة الزمنية المعروفة آنذاك تتمثل في الزمن المحصور بين موسمي زرع البذور وجني المحاصيل، ليحتفل البابليون بعيد رأس السنة في الإعتدال الربيعي، أي  أواخر شهر آذار، بحيث تبدأ الإحتفالات مع بدء الربيع وتستمر أحد عشر يوماً، تبدأ بالشعائر الدينية الطقسية، عندما يستيقظ “الكاهن” قبل الفجر بساعتين، فيغتسل في مياه الفرات المقدسة، ويرفع ترنيمة إلى “ماردوك” إله الزراعة الأكبر، متوسلاً إليه أن يكون الموسم الجديد ذا عطاء وفير. وتترافق الاحتفالات مع  كثير من الطعام والخمر والمشروبات الثقيلة، ليس للمتعة وحسب  بل، والأهم، كعربون تقدير للإله «ماردوك» الذي أنعم عليهم في حصاد العام المنصرم. وفي اليوم السادس من الإحتفال تعرض مسرحية المهرّج المتنكر تقدمة إلى آلهة الخصب، وتتبع بعرض ضخم ترافقه الموسيقى والرقص وبعض التقاليد التي تبدأ عند المعبد وتختتم في ضواحي بابل ضمن بناء خاص أطلقوا عليه “دار السنة الجديدة”…

– فراعنة مصر و اليوم الجديد :كان البابليون أولا إذاً، وما تأخر عنهم الفراعنة… ومعهم، شهد عيد رأس السنة لأول مرة “كرنفال الزهور”، الذي ابتدعته كليوباترا ليكون أحد مظاهر العيد خصوصاً أنه تزامن مع الإحتفال بعيد تربعها على العرش. وحين دخل الفُرس مصر احتفلوا مع المصريين بعيد رأس السنة وأطلقوا عليه اسم “عيد النيروز” أو “النوروز”، ومعناه باللغة الفارسية “اليوم الجديد». وكان الفرس أول من أطلق تقليد الهدايا في هذه المناسبة بتقديم البيض على سبيل التبرك بالخصوبة.
طريقة إحتفال المصريين بالعام الجديد كانت تبدأ بخروجهم إلى الحدائق والمتنزهات والحقول، يستمتعون بالورود والرياحين، تاركين وراءهم متاعب الحياة على مدار السنة، وتستمر إحتفالاتهم بالعيد خلال تلك الأيام الخمسة التي أسقطوها من التاريخ خارج بيوتهم. وكانوا يقضون اليوم في زيارة المقابر، حاملين معهم سلال الرحمة كتعبير عن إحياء ذكرى موتاهم كلما انقضى عام، ورمز لعقيدة الخلود التي آمن بها المصريون القدماء. ثم يقضون بقية الأيام بإقامة حفلات الرقص والموسيقى ومختلف الألعاب والمباريات والسباقات ووسائل الترفيه والتسلية العديدة.

و عن المصريين حديثا نتحدث عن اغرب عاداتهم التي تتمثل فى سكان عروس البحر المتوسط ” الاسكندرية “, حيث تتميز الإسكندرية باحتفالات خاصة بها عن باقي محافظات الجمهورية، اعتادوا عليها منذ عشرات السنين، تجمع بين الترقب والفرح والهلع في الوقت نفسه.
كل ما هو غير صالح للاستخدام في المنزل من زجاج وأطباق وسيراميك وأثاث تقوم كل أسرة سكندرية بجمعه انتظارا لليلة رأس السنة لتقوم بإلقاءها من الشرفات والنوافذ , ومع دقات الثانية عشر ليلة 31 من ديسمبر، لحظة ينتظرها أهالي المدينة الساحلية كل عام، لتبدأ أصوات الارتطامات والفرقعات وتحطم الزجاج على الأرصفة والشوارع.
وتوضح دراسة تاريخية عن “ليلة الكريسماس” أعدها السكندري، إبراهيم عناني، عضو اتحاد المؤرخين العرب، إن الإسكندرانية أخذوا عادة إلقاء الزجاج في ليلة رأس السنة من الجاليات الأجنبية اليونانية والإيطالية التي عاشت على أرض الإسكندرية ورحلت عنها بعد العدوان الثلاثي على مصر.

– من لبنان إلى العالم : و لكن ماذا عن عجائب وغرائب احتفالات رأس السنة انطلاقا من لبنان فإلى معظم دول العالم ؟!
هي حكايات وعادات تتناقل من جيل الى جيل ونرويها…
نبدأ الجولة من لبنان مع “البسترينة” التقليد الشائع في الكثير من القرى اللبنانية، حيث توزّع القطع النقدية على الأطفال صباح رأس السنة، وهي عادة بدأت في الفترة الرومانية حين كان كل إمبراطور يقوم بصكّ عملات تحمل اسمه يوزعها في بداية السنة، فيعطى الأطفال بعض القطع القديمة ويبدأ التعامل بالقطع الجديدة على أمل أن تكون السنة خيّرة وغنية.
كما تنتشر عادة إطفاء الضوء وإعادة إنارته ليلة رأس السنة، ويعود ذلك إلى الديانات القديمة التي كانت تعتبر ضوء الشمس إلهيًا يحمل دفء الحياة، أما الظلام فيعني الموت. لذا يضيء الناس بيوتهم متمنّين أن يبتعد عنهم شبح الموت في السنة الجديدة.
ومن تقاليد اللبنانيين إلقاء الزجاج من النوافذ ليلة رأس السنة، اعتقاداً منهم بأنهم بذلك يكسرون شرور العام الفائت. فإلى تقليد أكثر حداثة عنوانه العريض كازينو لبنان، إذ يتهافت كثير من اللبنانين لتجربة حظهم في ألعاب الميسر يعتبرونها مؤشرا للعام الجديد، فمن ربح يتأمل بعام جديد يحمل إليه حظا وفيرا ومالا ونجاحا ومن خسر عاد الى بيته متأبطا خوفه وقلقه من عام جديد قد يكون على شاكلة فاتحته.

– من السودان…انتبه الى رأسك :
تستقبل السنة الجديدة على طريقتها الخاصة، فتعم الحفلات الطرق والساحات ويعلو صوت الموسيقى والرقص، ولكن الكرنفال الحقيقي يبدأ في اليوم الثاني، حيث يرتدي الأفارقة الملابس المملوءة ألواناً فاقعة على وقع أجراس الكنائس وأصوات الرصاص الحي، أما إذا كنت تمضي ليلة رأس السنة في العاصمة، فعليك أخذ أعلى درجات الحذر إذا قررت التجوّل ليلاً، فالنصيحة الثمينة التي يمكننا إهداءها إليك: “احترس من إيذاء رأسك”، حيث إن أشهر تقاليد الاحتفال بليلة رأس السنة هناك القيام بإلقاء الأثاث المنزلي القديم والأجهزة المعطوبة كالراديو والتلفاز من شرفات المنازل، وفي جو احتفالي جنوني كهذا لن يكون لسلامة رؤوس المشاة أي اعتبار.

 

– احتفالات أمازيغ شمال إفريقيا برأس السنة :
يتم إحياؤها سنويا بطقوس خاصة، وعادات وتقاليد تختلف من بلد لآخر، لكنها تعكس كلها هوية الأمازيغ وثقافتهم وتراثهم في المنطقة، ويغلب عليها التكافل الاجتماعي والتضامن وإقامة الولائم ومشاركتها بين الجميع.
لا تزال الأسر الأمازيغية تحافظ على إحياء هذه المناسبة في كامل المناطق الأمازيغية بشمال إفريقيا من المغرب حتى ليبيا، بطابع تراثي تقليدي، عبر إعداد أطباق خاصة بها وولائم مميّزة، إضافة إلى تنظيم تظاهرات ثقافية وموسيقية لإحياء بعض التقاليد الأمازيغية المعروفة والمختلفة بين كل منطقة وأخرى ومحاولة التعريف بها.

في تونس التي لا يمثل فيها نسبة الأمازيغ إلا 5 بالمائة من سكان البلاد، لايزال الامازيغيون أوفياء لعاداتهم وتقاليدهم الموروثة، حيث لا تخلو موائدهم في رأس السنة من طبق “العصيدة” باختلاف أنواعها ومذاقاتها خاصة في المناطق الريفية، وهو طبق يرمز إلى التآزر والتضامن واللحمة لكون كل أفراد الأسرة يتقاسمون أكله في إناء واحد مشترك”، مضيفا أن “المناطق الحضرية، تقوم بتحضير طبق “الملوخية” حتى يكون العام أخضر” .

وفي الجزائر التي يمثل فيها الامازيغ حوالي ثلث السكان، تتنافس النسوة كل سنة على طبخ ما لذّ وطاب من المأكولات الشعبية الأمازيغية، لاعتقاد في الثقافة الأمازيغية بأن تنوع الأطباق يوحي بكثرة الرزق ويفتح الباب أمام الكثير من الأرباح وجني محصول وفير خلال السنة الجديدة.
و في بعد القبائل ذات الأغلبية الأمازيغية، تشتهر في رأس السنة “إعداد طبق الكسكسي، بعد أن يتم ذبح ديك رومي أو دجاجة أمام منزل العائلة لاعتقاد راسخ بأن ذلك سيحمي العائلة من العين الحاسدة ويقيها من المخاطر والأمراض طيلة العام ويجلب لها الخير، إضافة إلى الحلويات والشاي والفواكه”، مبيّنا، أن هذه المناسبة تشهد كذلك تنظيم بعض حفلات الزواج والخطوبة والختان أيضا تفاؤلا بالشهر الذي ينظر إليه العديد بأنه رمز للخصوبة والهناء”.

و في المغرب , وخلافا للجزائر، يمتنع أمازيغ المغرب عن أكل اللحوم في رأس السنة الأمازيغية، ويتم التركيز أساسا على تحضير ما يسميه الأمازيغ “تكلا”، أو العصيدة، أو إعداد طبق “الكسكس بسبع خضراوات”، والهدف من ذلك مشاركة الطبيعة في ولادتها الجديدة والابتهاج بدخول عام فلاحي جديد، إضافة إلى إعداد أنواع من الحلويات والفطائر والمأكولات المحلية وأطباق من الفواكه الجافة منها على الخصوص (اللوز والجوز والتين والزبيب وكاوكاو والقمح)، تعبيرا عن ارتباط الأمازيغ بالأرض.

– و حديثا فى مدن الخليج العربي مثل ” دبي ” , تعد الاحتفالات القريبة من برج خليفة أبرز ما في دولة الإمارات، وتعتبر ليلة لا تنسى لاحتوائها على عدد من الألعاب النارية والضوئية والمائية تختلط بالموسيقى الكلاسيكية الحية والشلالات المطلة من الشاشات العملاقة، يشهدها قرابة مليون زائر كل عام.

 

اقرئي أيضا: https://www.hergrace.co/الديك-الرومي-بطل-السفرة-فى-العام-الجدي/

نشرة أخبار هيرجيرس

كوني علي دارية تامة بكل جديد

اقرأ ايضًا

بداية كفاح

انا أسمى سحر عبد العظيم عندى٢٩ سنه طالبه دكتوراه في كليه التربيه جامعه عين شمس